-->

top header

0
مدن الملح " تقاسيم الليل والنهار " ... رواية لــ عبد الرحمن منيف
يعود الجزء الثالث إلى جذور العائلة الحاكمة إلى سنوات التصارع القبائلي التي تتوج خربيط كأهم حاكم في المنطقة في اللحظة التي يقتحم فيها الغرب الصحراء فيجد في تحالفه مع خربيط وسيلة لامتلاك الثروة التي كان يبحث عنها ويستغل السلطان ذلك الظرف للهيمنة على كل ما يمكن أن تطاله يده ويعود هذا الجزء إلى نشأة كل من خزعل وفنر

مقتطف من الرواية

مطالع القرن العقود الاولي.
العالم كل العالم في ذلك الزمن الرجراج المليء بالتوقع والاحتمالات البطيء كسلحفاة- السريع المتغير كبرق السماء- يتلفت يتساءل-يرهف السمع إلي الدوي القادم ويترقب بخوف الغد الذي سيأتي.
في ذلك الزمن كل شيء مطروح لإعادة النظر لإعادة القسمة:
الأفكار والمناطق والدول حتي المولك والسلاطين والأمراء الصغار.
تقاسيم الليل والنهاردول تنهض فجأة وأخري تغيب.
القارات تقسم حسب خطوط الطول وخطوط العرض.
المناطق والشعوب تجزئ أو تلحق تبعاً لرغبات الأقوياء الذين يتخذون القرارات وتبعاً لمصالحهم وقدرتهم علي المساومة ونقض الوعود والعهود.
الملوك والسلاطين. ومعهم الجواكر يخترعون في التو واللحظة ليتولوا الأمور أو يحكم عليهم بالنفي إلي الجزر البعيدة لكي يموتوا هناك منسيين وبصمت.
هكذا كان العالم في مطالع هذا القرن. أما موران هذه الصحراء الغارقة في الرمال والنسيان فكان أمراؤها المائة يتنازعون أجزاءها كما تنتازع النسور. كانت ((دولهم)) تكبر وتصغر وبعض الأحيان تنهي تبعاً للأمطار والجراد وتبعاً للغزوات أو الهواء الأصفر الذي يصل إلي هذا المكان النائي مع المسافرين. فإذا نجت موران من هذه الويلات وبدأ أبناؤها ينظمون القصيد ويغنونه وتكررت سباقات الخيل وخرجت الصبايا إلي العيون دون خوف وأصبح الناس يشبعون فعندئذٍ لا بد أن يتكفل أمراؤها المائة بتحويلها إلي جحيم. إنهم يصابون بنوع خاص من الجنون وهذا الجنون والذي يتكرر كل بضع سنين يأتي فجأة وينتهي فجأة أيضاً لكن خلال الفترة القصيرة التي يكون يخلف من الضحايا والأحقاد والثارات ما يجعل الحياة خوفا مستمراً وثارات لا تنتهي.


مرخان بن هديب الذي كان أميراً لموران وما جاورها ولمسيرة يومين في كل اتجاه هزم في غزوة من غزوات الجراد. طمع به جيرانه الأمراء استغلوا ضعفه وعيون الماء التي كانت في إمارته خلال سنة وصول الجراد الطيار فبعثوا حلالهم للماء ثم جاء جندهم بعد الحلال ولأنه لا يمكن لأميرين أن يجتمعا علي عين واحدة للماء فقد اضطر مرخان بن هديب مرغماً وصاغراً لأن يجلو بعد أن هزم.
قالت نجمة المثقال عرافة الحدرة وما جاورها حين بلغت خبر هرب مرخان:
-العين ما تحمل اثنين خاصة بمثل هذي السنين... وبعد قليل وبسخرية:
-أما لو السيل جاز ومشي فكان فيها ما ينقال. وظني أن مرخان ما له ردة راح وما يرجع.
وحين بعث مرخان من منفاه إلي نجمة يسألها أخبار الأيام الأتية.
أجابت: -السيل إذا به حيل يمشي ويسقي وإذا فاض وزاد عن حده اما يرغي ويطمي أو يدور الحدور. وحين طلب منها أن توضح أكثر فقالت:
-السيل إذا وشل يغور ولكنه لا بد في يوم من الأيام يفور.
ولأقربائها قالت نجمة المثقال لما سألوها عن احتمال عودة مرخان:
-هذا راح وراحت عليه لكن يجوز الله يبعث واحد من عقبه يسوي اللي هو ما قدر عليه فخل الثريا تطلع... ونشوف.
أما كيف نجا مرخان بن الهديب وكيف استطاع الهرب فأقوي الروايات تؤكد أن مفلح بن مياح هو الذي حماه ويسر له الخروج إذ حينما جاءه رسول من بني سحيم يطلب منه أن يكون معهم ضد مرخان قال كلمة انتقلت فيما بعد ويتذكرها الكثيرون . قال ابن مياح:
اللي يشرب من بير ما يرمي بها حجر وأنا ومرخان والشهادة لله كنا جميع واختلفنا لكن لا أرفع عليه سيف ولا أرضي يلحق به حيف فاتركوه علي باب الله أما إذا صار غير شي فأنا وأنتم قوم إلي قيام الساعة.

بيانات الرواية:



اسم الرواية: خماسية مدن الملح ( تقاسيم الليل والنهار)
المؤلف: عبد الرحمن منيف
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر والمركز الثقافي العربي
تاريخ الاصدار:2005
الحجم:5 ميجا بايت




روابط تحميل رواية مدن الملح - تقاسيم الليل والنهار 





أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

تحميل الرواية مجاناً

رابط تحميل بديل

قراءة الرواية اونلاين 
 

أشترك بقائمتنا البريدية ليصلك جديد الروايات




0 comments Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

روايات عربية

 
Top