-->

top header

0
في ديسمبر تنتهي كل الأحلام ... رواية لــ أثير عبد الله النشمي
أصعب ما في الحب هو ان ترتبط عاداتك بالطرف الآخر لأن تلك العادات تعذبنا بعدما
ننفصل عن من نحب
.. عادة التفاصيل هي التي تشدنا .. هي التي تبهرنا
وانا رجل يحب التفاصيل الصغيرة .. يعشقها!
مقتطف من الرواية :
تدهشني كثيراً هذه المرأة.. تدهشني فوضويتها في الحياة جنوح مشاعرها.. و"اللاشئ" الذي يربطها بأي شيء أو أحد!.. لست أعرف إن كان هذا هو ما يغريني بها.. ما أعرفه جيداً هو أنها امرأة استثنائية خلقت من "طين" لم يخلق منه بشر.. وأعرف أن هذا يغريني يغريني جداً ...أنا التواق إلي تجربة ليست كأي تجربة لقدرٍ لا يشابهه قدر.. لامرأة أقامر بها ببسالة من دون تردد أو خوف..
أظن بأني أجازف معها كثيراً أراهن علي مجهول لا يربطني به سوي إيمان خفي ينبئني بأن فيه الكثير من ألغاز السماء لكن علي الرغم من أني أعرف جيداً بأن حلول تلك الألغاز ستظل عالقة هناك وبأن إجابات الاسئلة ستظل معلقة إلا أنني لست شغوفاً بكل تلك الإجابات وتلك الحلول... أنا لا أحتاج لأن أدرك ماهيتها... هي التي أفهم فيها كل شيء... ولا أعرف عنها شيئاً...
فى ديسمبر تنتهي كل الاحلامأنا لا أحتاج لأن أعرف من هي... وإلي ماذا سنؤول... كل ما أحتاجه هو أن أمارسها كعبادة..أن تظل في حياتي القانون والدين والخط الأحمر!... هي التي لا تلتزم بأي من هذا.. ولا تؤمن بأي رادع.. أذكر أنها قد قالت لي يوماً: إن القوانين وضعت ليلتزم بها بعضهم وليخرقها أخرون...
سألتها حينها: من أي الصنفين أنت؟
-أنا لا أخضع للقانون حتي ألتزم به أو أخرقه.. فلنفترض بأنني خارجة عنه...!..
وابتسمت حينها لأنني كنت أدرك بأن امرأة مثلها مستثناة من كل القوانين لا يحكمها نظام... ولا يقيدها دين.. ولا تؤمن سوي بنفسها..
يدهشني كثيراً أنها لم تسألني يوماً عن اسمي!..
يدهشني أكثر أنني لم أجرؤ يوماً علي ان أسألها عن اسمها.. وكأننا نخاف الأسماء.. وكأنها تشير إلي ماهيتنا التي لا نرغب بمعرفة حقيقتها يوماً... كلانا يفضل أن يبقي الأخر شهياً بغموضه مثيراً بكونه مجهولاً كلانا أحب هذه اللعبة وغرق في الأخرق حتي النخاع بكل هذا الكم من الشغف والحب والتوق... بلا ماهية تميزنا... ولا قانون يحكمنا... ولا أسماء نعرف بها..!..
أعرف بأن هناك ما يربطنا ما يبقينا مشدوهين إلي بعضنا بعضاً علي الرغم من مرور كل هذه المدة.. هناك انقلاب عنيف جنون صارخ.. أحلام محرمة ولغة ثائرة تجمعنا... أنا وهي الجانحان بشدة الثائران بغضب المتمردان بلا حدود... الباحثان عن شيء لا يدركانه بلا خريطة ولا خطة ولا أدني فكرة!..
كيف أحبها بكل هذا العنفوان من دون أن أعرف عنها شيئاً!... وكيف لا أعرف عنها شيئاً وأنا أعرف منها وبها كل الأشياء... لما يشتتني أحيانا جهلي باسمها بعمرها بمكان مولدها بعمل تزاوله في الحياة!....
لا أدري إن كان جهلها "بي" يفعل "بها" بعضاً مما يفعله " بي" جهلي "بها"..!... حقيقة لا أدري لكني أعرف جيداً بأننا لسنا كسوانا بأن التخمينات تجمعنا ولا مكان للحقائق بيننا..
تخمينات تصر علي أنها هاربة من أرض بعيدة... أرض قاسية... جعلت منها هذه المرأة"الثأئرة" جداً... لكن لغتها العربية المفرطة " البياض" لا تشير إلي رقعة!..
ملامحها المتغيرة "دوماً" لا تشير إلي عمر محدد!.. في كل مرة أراها فيها ... تدهشني ملامحها وكأنني أراها لأول مرة.. لكل جانب من وجهها عمر لكل ابتسامة طبع...ولكل نظرة حكاية..!.. لست أعرف إن كانت في الثلاثينيات من عمرها أم أنها تعيش في أربعينياتها برشاقة!... ولهذا سيبقي عمرها معلقاً في تخميني حتي دلالة لاحقة..
بيانات الرواية:
اسم الرواية: في ديسمبر تنتهي كل الأحلام
المؤلف: أثير عبد الله النشمي
الناشر: دار الفاربي
تاريخ الاصدار:2011
الحجم:2 ميجا بايت



أشترى كتبك الورقية بخصومات كبيرة وتوصيل لباب بيتك

تحميل الرواية مجاناً

قراءة الرواية اونلاين



0 comments Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

روايات عربية

 
Top