-->

top header

0
على غيرالعادة في الأدب الإسرائيلي هذه الرواية خالية من شيئين هما الجنس والعرب الذين يعيشون داخل إسرائيل كأقلية ، بل إنها الوحيدة التى تتعامل مع صورة العرب في الضمير اليهودي ، ولعل التشابة الوحيد بين هذه الرواية وباقي الروايات العبرية الأخرى هو أن العرب في حالة بطلة رواية " آموس عوز " صوروا كبدائيين نبلاء ، أو كأجلاف شرفاء ينتظرون السيدة البيضاء على بوابة المدينة ، وهكذا فإن التوأمين العربيين اللذين عاشا في جيرتها بالقدس ولعبا مع حنه بطلة الرواية استمر وجودهما فقط في أحلامها .

مقتطفات من الرواية


يميل نقاد الادب العبري الحديث إلى تقسيم الكتاب الذين ظهروا في اسرائيل في الفترة ما بين الاربعينات و الثمانينات إلى مجموعتين :
المجموعة الاولى : و هي تتكون من الكتاب الذين ينشرون اعمالهم الادبية منذ اواخر الثلاثينات و حتى اواخر الخمسينات و تعرف هذه المجموعة باسم جيل البالماخ و هي تسمية خاطئة لا البالماخ – حنه وميخائيل التنظيم العسكري اليهودي في فلسطين قبل عام 1948 – لم يضم في صفوفه كثيرا من كتاب هذا الجيل ، و انما قليلون فقط هم الذين انتموا و شاركوا في عمليات التنظيم .
أما المجموعة الثانية فهي تتكون من الكتاب الذين بدأوا نشر أعمالهم من بداية الستينات و قد اطلق عليهم النقاد العبريون اسماء مختلفة منها اسم الموجة الجديدة و كان اول من أطلق هذا الاسم الناقد جير شون شاكيد بينما ناقد اخر مثل دان ميرون يعارض هذه التسمية و يفصل اسم (( الموقف الجديد )) . الا ان أي دراسة متأنية لأعمال هذين الجيلين توضح ان الفروق ليست واضحة كما يبدو للوهلة الاولى ، و المهتمون العرب بالادب العبري يؤيدون هذا الاتجاه . فقد كتب الدكتور رشاد الشامي في كتابه (( لمحات من الادب العبري الحديث )) ان أي تمييز دقيق بين عصر خلق ادبي و عصر اخر يجب ان يكون قاطعا و لكن من الصعب بوجه خاص التمييز بين المرحلة و المرحلة التالية و ذلك لأن الخط الفاصل بين ما يسمى (( المنفى )) و فلسطين كموضوع للادب العبري ليس واضحا تماما و من السهل المرور عليه بسرعة . و الواقع هو انه لو كان هناك تبرير للتمييز فإنه يقوم على اساس الحاجة الي ايجاد تصنيف مبدئي للاعمال المختلفة .
و هذا الاستنتاج قد يكون حقيقيا لعدة اسباب ... فعلى سبيل المثال كانت الاربعينات هي سنوات البدء من الكتاب اليهود أي انهم كانوا من جيل البالماح . و مع ذلك ظل انتاجهم الادبي يظهر حتى اواخر الثمانينات ، و في كتاباتهم حدثت تغييرات على امتداد السنين نظرا للتغيرات الاجتماعية و السياسية و بروز كتاب اصغر سنا و ايضا بسبب التغيير الذي طرأ على توقعات النقاد و القراء . بمعنى اخر ليس هناك حد فاصل أي ان جيلا يتوقف و الجيل التالي يبدا و لكن المجموعتين متداخلتان في بعضهما البعض حيث يبرز الجديد من القديم .
و على الرغم من ذلك ظهرت العديد من الدراسات و الموازنات بهدف توضيح الفروق بين الجيلين .. فعلى سبيل المثال قيل ان الجيل الجديد اقرب إلى الواقعية منه إلى الخيال أو انهم اهتموا اكثر بالواقعية الاجتماعية كما أوضح ذلك الناقد جير شون شاكيد في كتابه (( موجة جديدة في الادب العبري )) . بينما ناقدة اخرى مثل نوريث غيريتس تتجنب هذه الصيغ مستخدمة بدلا منها مفاهيم اكثر تعقيدا في محاولة منها لتوضيح التغييرات الفنية و الموضوعية التي حدثت في ما بين بداية الاربعينات و بداية الستينات و قد استنتجت هذه الناقدة ان معظم الاعمال الادبية التي كتبت قبل و بعد الاعلان عن قيام الدولة اليهودية مباشرة قد افتقدت الرؤية الداخلية و الارتباط الثقافي و الروحي مع من سبقهم من الادباء العبريين الذين كتبوا في فترة قبل ما يطلقون عليه جيل العبرية و التجربة الرئيسية لمعظم هؤلاء الكتاب لم تكن أزمة الايمان أو القرار الصعب بالهجرة و لهذا فإن انتاجهم الادبي تميز بالانفصال المتعمد عن الماضي و ابرزوا عالمهم كعالم حيزي ( مكاني ) و ليس زمانيا و غالبا ما كانت شخصياتهم قوالب وهمية و ليست شخصيات تعبر عن الواقع .

بيانات الرواية




الاسم : حنة و ميخائيل
المؤلف : آموس عوز
الناشر : منشورات الجمل
عدد الصفحات : 352
الحجم : 4.5 ميجا
تحميل رواية حنة و ميخائيل

 


0 comments Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

روايات عربية

 
Top