-->

top header

0

تظل القضية الأساسية لدي الأديب السوداني «بركة ساكن»؛ هي قضية المهمشين الذين لم يختاروا قط ظروفهم السيئة، بل كأنها هي التي بحثت عنهم وفرضت عليهم القهر فرضًا. يحدثنا في هذه الرواية عن شريحة كبيرة من هؤلاء الذين طالما لفظهم المجتمع كأنهم وباء؛ إنهم أطفال الشوارع المشردين في مدن السودان بلا أيِّ تطلُّعٍ إلا إلى مواصلة الحياة ليومٍ آخر، على الرغم من أن حياتهم ليس بها ما يُغري بالعيش .

مقتطفات من الرواية

سلوى السردية
عبد العزيز بركة ساكن لـ مخيلة الخندريسقبل أن أبدأ مشوار السرد حيث أرادني المؤلف الأول أن أكون الرواية أو صوت الرواية أريد أن أعرفكم بنفسي وأفشي لكم سرا أولا : أنا سلوى عبد الله أسكن بالأزهري في الخرطوم عمري سبعة وعشرون عاما تخرجت في كلية البيطرة جامعة بحر الغزال قسم الانتاج الحيواني أعمل الآن طبيبة بيطرية في وزارة الثروة الحيوانية اذا شيء لي أن أصف كيف ابدو , فانني مثل كل البنيات جميلة عاطفية ونسبة للهجين الوراثي الذي شكل ملامحي حيث أنني من أم ترجع أصولها الى شرق دارفور وأب من قبيلة الأزاندي ورثت من والدي لون البشرة الحمراء والوجه الدائري ومن أسرة أمي قصر القامة والأثداء الكبيرة لكن لا يعني ذلك أنني قصيرة جدا فطولي هو 160 سم بالنسبة لبنت نحيفة ذات وجه وسيم – يقولون أيضا : انه ساحر – أظنه طولا مقبولا يهمني أيضا أن تعرفوا عني أنني فتاة ملول أحب دائما أن أؤكد لنفسي أنني محبوبة وأنني مرغوب في هذا قد يوقعني في شباك لرجال كثر لكن لا تخافوا علي انني دائما ما أتعامل مع الرجل في حدود فمثلا لا تتجاوز علاقتي الجسدية مع الرجل الوسيم قبلات عميقات وقد أمارس معه الجنس أونلاين لا أكثر , أما الرجل غير الوسيم فحسبه مواعيد لا أفي بها اطلاقا وأظن أن هذا يكفي .
أما الشيء السر فان الشخصية التي يلبسها عنوة الكاتب على اسمي هي شخصية غير محببة لدي وأنه أقحمني فيها اقحاما الأجدر به أن يختار اسما آخر غير اسمي لكنه لا يستطيع فهو يريد ألا ينساني وللأبد بأن يحولني من حبيبة معشوقة الى شخصية روائية لا علاقة لها بواقع حالي لكنها أكثر ديمومة مني ومنه فهي ستبقى بعد موتنا البيولوجي بسنوات كثيرة قد يكون العكس أي أنه ينوي التخلص مني أيضا بأن يسردني يفرغ الشحنة العاطفية التي تخصني على لوحة مفاتيح حاسبه الآلي كما يفعل الأجداد في العصر الحجري بأن يتخلصوا من خوفهم من الوحش برسمه على الجدران الشيء الأهم أن الكاتب يريد أن يكفر عن خيانته الشخصية لي فلقد خانني مرارا وتكرارا وأجحف بكل المشاعر الطيبة والحب الذي أكنه له ليس هذا المكان بالموضع المناسب للتشكي كما أنني لا أشكو لكنني للأسف سأنتقم هذه الكلمة لا أحبها لكن استخدمها يجعلني أحس بالرضا لأن الكاتب هنا يريدني أن أمثل شخصية أخرى باسمي ليست شخصيتي بالتالي سوف أترك ما يخصني ويخصه وأتحول الى مسخ سردي أسكن في سلوى التي يريد ربما تعلمت من هذه التجربة أن أصبح روائية في يوم ما وأكتب قصتي الفعلية معه ومع غيره صدقوني سأحكي كل شيء دون مواربة سأفضح شخصيته الحقيقية أقصد الشخصية الداعرة الشهوانية التي تختفي وراء ذلك المثقف الذي يدعي الحشمة وسيعرف الناس كم هو تافه وحقير كان هذا الروائي المغمور هو الشخص الوحيد الذي تجاوزت معه القبلة والجنس الالكتروني الى ما لا أغفره لنفسي مع أفعال .
حسنا , الى أن يحين ذلك الوقت الذي أمتلك فيه أدوات الكتابة دعوني أصطحبكم في هذه الرواية كراوية أو شخصية أساسية كما يكتبها ويتخيلها الروائي بركة ساكن أي سأكون مثل المسرنمة التي يطوف بها حمار النوم أينما يشاء .

بيانات الرواية




الاسم: مخيلة الخندريس
المؤلف: عبد العزيز بركة ساكن
الناشر: هنداوي للنشر
عدد الصفحات: 103
الحجم: 9 ميغا بايت

تحميل رواية مخيلة الخندريس


0 comments Blogger 0 Facebook

إرسال تعليق

روايات عربية

 
Top